أنثروبيك: الخبرة في مجالك تتفوق على مهارة البرمجة في عصر الذكاء الاصطناعي

كشف بحث جديد من أنثروبيك أن الخبرة المتخصصة في أي مجال—لا الكفاءة البرمجية—هي المحدد الأهم لنجاح استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. دراسة شملت 400 ألف جلسة على Claude Code بين أكتوبر 2025 وأبريل 2026.

أصدرت شركة أنثروبيك تقريراً بحثياً جديداً يكشف نتائج لافتة حول أنماط استخدام أداة البرمجة التوليدية Claude Code، استُخلصت من تحليل يحافظ على الخصوصية لنحو 400 ألف جلسة تفاعلية شارك فيها أكثر من 235 ألف مستخدم خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 حتى أبريل 2026.

اكتشفت الدراسة أن تقسيم العمل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي يتسم بوضوح لافت: يتولى المستخدم في المتوسط 70% من قرارات التخطيط (ماذا يُبنى؟)، بينما يتولى كلود 80% من قرارات التنفيذ (كيف يُبنى؟). يبقى الإنسان صاحب الرؤية، والذكاء الاصطناعي هو المنفِّذ.

لكن النتيجة الأبرز تظل هي أن الخبرة في مجال العمل—لا الكفاءة البرمجية—هي التي تحدد نجاح الجلسة. الجلسات التي يُظهر فيها المستخدم مستوى «خبير» تُحقق النجاح الموثّق بأدلة ملموسة بمعدل يتجاوز ضعفَي معدل جلسات المبتدئين. كما يستطيع الخبراء توجيه كلود لإنجاز أعمال أطول وأعقد بكل تعليمة يصدرها، إذ يُنتج كلود في جلسة الخبير أكثر من 3200 كلمة لكل توجيه مقارنة بـ600 كلمة فقط في جلسة المبتدئ.

ولا يقتصر الأمر على المتخصصين في البرمجة؛ إذ تُظهر البيانات أن المحامين والمحاسبين والأطباء والمديرين يُحققون معدلات نجاح مقاربة لمعدلات مهندسي البرمجيات حين يعملون على مهام تتعلق بمجالاتهم. كل مهنة كبرى في مجموعة العيّنة تُحقق نجاحاً لا يبعد أكثر من سبع نقاط مئوية عن نجاح مهندسي البرمجيات.

شهدت الفترة المدروسة تحولات ملموسة في طبيعة الاستخدام؛ انخفضت جلسات إصلاح الأخطاء البرمجية من 33% إلى 19%، فيما ارتفعت مهام تشغيل البرامج وتحليل البيانات وكتابة المستندات. كما ارتفعت القيمة التقديرية للمهمة الوسطى بنحو 27%، ما يُشير إلى أن المستخدمين باتوا يُوظّفون الأداة في أعمال أكثر تعقيداً وقيمة.

تُلقي هذه النتائج ضوءاً مهماً على مستقبل سوق العمل في عصر الذكاء الاصطناعي: لن تختفي قيمة التخصص العميق، بل قد تتعمق. أدوات الذكاء الاصطناعي لا تُلغي الحاجة إلى الخبرة المتخصصة، بل تُضاعف قيمتها وتُوسّع نطاق تأثيرها.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، البرمجة الوكيلية، كلود كود، أنثروبيك، الخبرة المهنية، سوق العمل، الإنتاجية

المصدر: أنثروبيك — Agentic coding and persistent returns to expertise

No comments yet