مقال مترجم: المهارة الأكثر ربحية في القرن الحادي والعشرين (وليست الذكاء الاصطناعي)

الاستراتيجية قبل التكتيك

المقالة الاصلية هنا

لا أحد يعلم حقاً ما هي المهارة التي ينبغي عليه تعلمها في الوقت الحالي.

هل هي الذكاء الاصطناعي؟ البرمجة؟ التسويق؟ هل أضيع وقتي بالذهاب إلى الجامعة في حين أن الجميع ينشغلون ببرمجة تطبيقات تجريبية بالذكاء الاصطناعي لن تلقى أي نجاح أو إقبال؟ هل أبدأ قناة على يوتيوب؟ أم نشرة على سابستاك (Substack)؟ هل يجدر بي حتى المحاولة للحصول على وظيفة؟ أم أبني مشروعي الخاص؟

الفرص المتاحة اليوم أكثر من أي وقت مضى، لكن هذه الفرص الكثيرة نفسها تصيب معظم الناس بالفيض والتشتت الشديد. الخيارات لا حصر لها، وتكاد تشعر أنك إن بدأت بتعلم شيء ما اليوم، فسيصبح بلا قيمة أو فائدة خلال سنة أو سنتين.

ومع ذلك، هناك مهارة واحدة لن تفقد قيمتها أو ألقها أبداً.

هي مهارة جامعة (Meta-skill) إن صح التعبير، بمجرد أن تتقنها، تتضاعف قوة وتأثير أي مهارة أخرى تتعلمها.

فما هي هذه المهارة؟

الطبيعة البشرية.

لأنك إذا فهمت كيف يعمل العقل البشري — ما الذي يدفعه للتفكير، وما الذي يلفت انتباهه، وما الذي يدفعه لاتخاذ موقف أو فعل ما... ستتمكن حينها من إنجاح أي مشروع تجاري. ستستطيع توزيع وترويج البرمجيات التي تبنيها والتسويق لأي منتج آخر بفاعلية. ستشق طريقك نحو فرص جديدة، وتكسب الأصدقاء وتؤثر في الآخرين. ستعبر الحياة بسلاسة وحكمة لأنك لم تعد عبداً لعقلك، بل أصبحت سيداً له.

كيف تتوقع أن تنجح بعيداً عن الوظيفة التقليدية إن لم تفهم هذا؟ البشر هم من يملكون المال ليدفعوا لك مقابل عملك المستقل. البشر هم من يملكون الموارد والفرص التي تسعى إليها. وحتى لو كان هدفك هو الحصول على وظيفة، فكيف ستحصل على وظيفة أحلامك دون أن تفهم كيف يفكر ويتصرف البشر؟

ولكن كيف لك بحق الله أن "تتعلم" شيئاً غير ملموس مثل الطبيعة البشرية؟

في هذه النشرة، هذا ما أطمح لتقديمه: الخطوات والمبادئ التي يمكنك تطبيقها اليوم لتمنحك مزية تنافسية فارقة أمام كل من يتسابقون للنجاح بأسرع وقت ممكن، ظناً منهم أن الذكاء الاصطناعي سينقذهم بطريقة ما من قلة خبرتهم.

تذكير بسيط: إذا كنت ترغب في بناء جمهور من خلال الكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي (لجذب الأشخاص الذين يدعمون عملك المستقل)، فإن المعسكر التدريبي سيبدأ خلال 5 أيام. يمكنك التسجيل قبل ذلك من هنا .

تشريح الطبيعة البشرية (وكيف تستغلها لصالحك)

العقل هو آلة لصنع السرديات والقصص.

وهذا هو الشيء الوحيد الذي لا يسع البشر إلا أن يلتفتوا إليه وينتبهوا له.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي ممتازة للخدمات والأمور العملية. لا أحد يهتم إن أصبحت دائرة المرور معتمدة بالكامل على الأتمتة والذكاء الاصطناعي؛ فمن منا بكامل عقله يتطلع للوقوف في طابور طويل لساعات فقط لالتقاط صورة جديدة لرخصة القيادة؟

والأمر نفسه ينطبق على وجبات المطاعم السريعة أو ركوب أوبر. لا أحد يحب أن يخطئ المحاسب في طلبه، ولا أحد يستمتع بالجلوس في مقعد خلفي متسخ بينما يسألك سائق لا تعرفه عن يومك فقط لأنه يريد منك إكرامية.

دع الروبوتات تتكفل بالمهام العملية والخدمية، ليتفرغ البشر للارتقاء نحو المعنى والهدف والقصة.

البشر يعشقون الرهانات واللحظات الحاسمة؛ تتسارع دقات قلوبنا وتنقبض صدورنا عندما يوشك فريقنا المفضل على الخسارة في الدقائق الأخيرة. والبشر يعشقون التجديد؛ فنحن نسافر أقصى الأرض فقط لتناول العشاء في مطعم بخمس نجوم.

إتقان الطبيعة البشرية يعتمد بالأساس على إتقان السرد القصصي.

ولكنني لن أعلمك كيف تكتب رواية، لا. بل سأعلمك مبادئ خلق القيمة. إذا فهمت هذه المبادئ، ستكتب بشكل أفضل، وتتحدث بأسلوب أفضل، وتبتكر منتجات أجود، وتجذب عملاء أكثر، وتكسب أصدقاء أكثر، وتفهم كيف تخلق قيمة للآخرين، مما يرفع بالتالي من قيمتك أنت شخصياً.

قد لا تبدو هذه الأفكار ملموسة جداً أو فائقة العملية مثل تلك النقاط الملخصة التي تولدها عبر ChatGPT حول "كيف تصصبح غنياً" والتي لم تفعل بها أي شيء إطلاقاً، ولكن إذا تركت ما ستتعلمه الآن ينضج في عقلك على مدار الأشهر القادمة، وحاولت ملاحظته في حياتك اليومية، فإن نظرتك للعالم ستتغير بالكامل.

في جوهر الأمر، أنا أعلمك التسويق، والمبيعات، وكيفية التأثير في الناس، كل ذلك في دفعة واحدة.

للعقل ثلاثة نقاط ضغط رئيسية. إذا ضغطت على أي واحدة منها، ستأسر الانتباه بشكل شبه لا إرادي (إذا كنت تتحدث إلى شخص يستشعر ذلك التوتر الخاص). وإذا ضغطت على الثلاثة معاً، فستستحوذ على الشخص بطريقة لا يمكن للمنطق وحده أن يفكها.

إذا رسخت "التوترات الثلاثة" في ذهنك وتذكرتها في كل مرة تكتب أو تتحدث أو تتفاعل فيها مع شخص آخر — فستندهش من حجم الفرص التي ستنهال عليك.

1) توتر البقاء (Survival Tension)

العقل آلة قصص، ولكنه أيضاً مجموعة من استراتيجيات البقاء.

نحن في حالة غير واعية ومستمرة لرصد التهديدات لأننا ما زلنا نحمل نفس التركيبة العصبية لأجدادنا من صيادي العصر الحجري. نحن لا نريد الموت بالطبع، ولهذا نرغب في الأمان والحلول للمشكلات (وإذا استطعت إشعار الشخص بمشكلة ما ثم تقديم الحل لها، فهذا هو جوهر عملية البيع والمبيعات).

لكن "الأمان" هنا لا يقتصر فقط على مواقف الحياة أو الموت الجسدية، بل يمتد على نطاق واسع. حتى أصغر المشكلات قد تبدو وكأنها نهاية العالم إذا سمحنا لها بالاستحواذ على عقولنا. وقد تكون هذه المشكلات مالية، أو اجتماعية، أو حتى مجرد شعور بفقدان فرصة كانت ستمنحك الأسبقية (أو تعزز فرصك في البقاء بوضع أفضل).

أمثلة على ذلك:

  • تكتشف في سن الثلاثين أنك كنت تعيش بعقلية "الطيار الآلي"، وأن الفجوة بين من أنت عليه ومن تريد أن تكون كبيرة جداً لدرجة تجعل التغيير يبدو مستحيلاً.
  • تقضي عقداً من الزمن في بناء أحلام شخص آخر لتكتشف في النهاية أنه لا يهتم لأمرك على الإطلاق.
  • هناك أشخاص أقل منك ذكاءً يكسبون 10 أضعاف ما تكسبه لأنهم لا يفكرون في المخاطرة.

كما قد لاحظت بالفعل، هذه الجمل تشبه بعض منشوراتي على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد حققت نجاحاً كبيراً لأنها تضرب على المحرك النفسي الذي يجعل الناس يتوقفون، ويفكرون، ويرغبون في حل محتمل.

2) توتر الهوية (Identity Tension)

البقاء يتجاوز بكثير مجرد البقاء الجسدي.

في حين أن الحيوانات تسعى فقط لإعادة إنتاج المعلومات في جيناتها، يسعى البشر لإعادة إنتاج واستنساخ المعلومات في وعيهم.

لهذا السبب تشعر بالتهديد عندما يوشك فريقك الرياضي على الخسارة، ولهذا قد تدخل في شجار إذا سخر منك أحد بسبب ذلك. ولهذا تختار أن تكون "ضد الذكاء الاصطناعي" أو "مع الذكاء الاصطناعي" وتجادل طوال اليوم مكرراً أن "الذكاء الاصطناعي يتعفن به دماغك"، بدلاً من عدم الانحياز لأي من هذه الأديان الجديدة، واختبار نظريتك مقابل الواقع، والبحث عن الحقيقة بعيداً عن البروباجاندا والضجيج. التفكير بمنطق الأبيض والأسود هو ما يجعلك خادماً ونشاطاً نفسياً لغيرك.

البشر يرغبون في الانتماء لقبيلة، يرغبون في المكانة الاجتماعية، ويرغبون في الشعور بالانتماء.

لأنهم إن لم يملكوا ذلك، فإن فرصهم في البقاء تكون أقل بكثير. أنت تتبنى قيم ومعتقدات مجتمعك ووالديك بشكل لا واعٍ، لأنك إن لم تفعل ذلك، فسيظن الجميع أنك فاشل لم يذهب إلى المدرسة، ولم يحصل على وظيفة، ولم يتقاعد في سن الـ 65. هذا المفهوم يتغير الآن بالطبع، ولكنه ظل يعتبر المسار "الآمن والذكي" لعقود طويلة.

سنتعلم كيف نستهدف هذا التوتر في القسم التالي.

3) توتر التقدم (Progress Tension)

حتى الآن، يستطيع بعضكم رؤية النمط المتكرر.

هرم ماسلو للاحتياجات.

مراحل تطوير الأنا (Ego Development).

علم النفس التنموي بشكل عام.

احتياجاتنا، وقيمنا، ورغباتنا تتطور وتتغير مع مرور الوقت.

أولاً، يحتاج الناس إلى الأمان والراحة.

ثانياً، يحتاجون إلى الانتماء والمكانة.

ثالثاً، يتوقون إلى معنى أعمق، وهدف، وتجارب ذات قيمة.

يمكنك الرغبة في أي من هذه الأمور في أي وقت، لكن إذا لم تكن في بيئة آمنة، أو كنت تقع تحت التوتر والضغط طوال الوقت، فسيكون تفكيرك ضيقاً، ولن تتمكن من التفكير في ما هو أبعد من المشكلة التي تواجهها. وبمجرد حل هذه الحاجة بشكل كبير، أو إبقائها تحت السيطرة، تبدأ في التوق إلى مستويات أعلى من المكانة والانتماء، وفي النهاية التطور والتقدم: الوضوح، والاتجاه، والهدف، والتحول الشامل.

لصناع المحتوى الذين يكتبون عن الأفكار والرؤى العميقة: افهموا أن 90% من الناس ليسوا مستعدين لها بعد. عليك أن تأخذ بأيديهم صعوداً في سلم الاحتياجات، وأن تحل المشكلات الأساسية أولاً من خلال محتواك أو منتجاتك.

كل هذا يبدو رائعاً، ولكن ما الذي يمكنك فعله حقاً بهذه المعلومات؟

كيف يجعل منك كاتبًا أفضل، أو متحدثًا أفضل، أو رجل أعمال أفضل؟ كيف تمارس هذا كمهارة عمليّة؟

كيف تحرك الروافع النفسية لتحصل على ما تريد

بيئة المعلومات الحديثة تدمر قدرتنا على التفكير، ومعظم الناس لا يلاحظون ذلك حتى. قد تكون المقالات إحدى آخر أشكال المحتوى التي تنمي بالفعل قدرتك على فهم الواقع واستيعابه.

يمكنك قراءة كل الكتب حول الإقناع.

يمكنك دراسة الكتب الأكاديمية في علم النفس والسلوك.

قد تظن أنك تعرف الكثير عن سبب تفكير البشر وتصرفاتهم بتلك الطرق، ولكن إن لم تختبر تلك المعرفة على أرض الواقع، فأنت لا تعرف حقاً عما تتحدث.

أنت بحاجة إلى التغذية الراجعة (Feedback). أنت بحاجة لطرح شيء ما في العالم ورؤية كيف يتفاعل الناس معه. تحتاج إلى أن تكتب. تحتاج إلى أن تتحدث. تحتاج إلى إنشاء منتج وبيعه. تحتاج إلى "تقديم قيمة"، كما يقولون. ريادة الأعمال تساوي التطوير الذاتي، لأن السوق والواقع يصبحان معلمك الصارم.

في الوقت الحالي، افهم أن "تحريك الروافع النفسية" و"استغلال الطبيعة البشرية" هي مجرد مصطلحات براقة لقول: "تعلم كيف تقنع الآخرين".

إنها ليست غير أخلاقية إلا بقدر الشخص الذي يستخدمها. الشخص الذي يعيش في مستوى أدنى من التفكير ولا يستطيع رؤية ما هو أبعد من بقائه الشخصي، سيستخدم الإقناع حتماً بطرق غير أخلاقية. أولويته الوحيدة هي المال، وليس المعنى، لأنه لا يشعر بالارتياح المالي، وسيحاول التلاعب والمناورة لجمع المال بطريقة لا تنبع من تبادل القيمة والفائدة المتبادلة.

مع أخذ ذلك في الاعتبار، اعرف أين تقف.

هناك 5 روافع نفسية تحرك توتراً أو أكثر من التوترات الثلاثة.

أنت تخلق التوتر أولاً (وهو ما يجذب انتباه الناس عندما تكتب أو تتحدث أو تنشر أو تبيع)، ثم تقدم الحل (الذي يُفضل أن يغير السلوك بطريقة إيجابية).

الرافعة 1: سمّ التهديد (توتر البقاء)

قبل أن يهتم أي شخص بحلك (سواء كان فيديو، أو منتجاً، أو عمل حياتك.. إلخ)، يجب أن يكون مدركاً للمشكلة. وهناك 5 مستويات من الوعي (بحسب "يوجين شوارتز" - وهذه المستويات وحدها كفيلة بتحويل مشروعك):

  1. غير واعٍ (Unaware) – لا يعرفون أن لديهم مشكلة. أنت تجعلهم يعون بها من خلال تسميتها.
  2. واعٍ بالمشكلة (Problem aware) – يعرفون أن هناك مشكلة، لكنهم لا يعرفون بوجود حل. أنت تسمي الحل هنا.
  3. واعٍ بالحل (Solution aware) – يعرفون بوجود حلول، لكنهم يقارنون بين الخيارات ولا يعرفون عن حلك الفريد.
  4. واعٍ بالمنتج (Product aware) – يعرفون عن حلك. يحتاجون إلى إثباتات، معالجة للاعتراضات، آراء العملاء، إلخ.
  5. الأكثر وعياً (Most aware) – هم فقط لم يطبقوا الحل بعد ويحتاجون إلى دفعة بسيطة للبدء.

عندما أكتب هذه الرسائل والنشرات، أبدأ دائماً بتسمية مشكلة ما. ارجع إلى الأعلى وانظر إلى الجملة الأولى: "لا أحد يعلم حقاً ما هي المهارة التي ينبغي عليه تعلمها." هذا يتيح لأي شخص تقريباً قراءة رسائلي والاستفادة منها، ثم أقدم تدريجياً حجة لحل معين. هكذا تبدأ معظم منشوراتي أيضاً.

حاول أن تلاحظ كيف يفعل الناس ذلك أثناء تصفحك لوسائل التواصل الاجتماعي ولن تتمكن من غض النظر عن ذلك بعد الآن.

الخطوة العملية هنا:

بغض النظر عما تفعله، من كتابة نشرة إخبارية إلى إعداد عرض تقديمي أو التحدث لإقناع زوجتك بالسماح لك بقضاء سهرة مع أصدقائك، ابدأ بالمشكلة. صغ الموقف.

فكر في 5 مشكلات واجهتها في حياتك ← الآن لديك 5 أفكار لمحتوى أفضل من التفكير من الصفر.

الرافعة 2: اعكس الهوية (توتر الهوية)

أنت تتماهى مع مجموعة أو قبيلة دون أن تدرك ذلك.

كونك "شخصاً صباحياً".

كونك "من شاربي القهوة".

كونك مسيحياً، أو ملحداً، أو جمهورياً، أو ديمقراطياً، أو مناهضاً للذكاء الاصطناعي، أو مؤيداً له، أو أي من الأيديولوجيات الأخرى التي نحب تبنيها كجزء من أنفسنا والدفاع عنها بلا فائدة حقيقية.

على سبيل المثال، إليك عنوان فيديو على يوتيوب حصد 3.9 مليون مشاهدة:

إنه يلخص كل ما ناقشناه حرفياً في 8 كلمات: المشكلة، الهوية، الحل.

هناك طرق عديدة لتحريك رافعة الهوية، لكن أسلوبي الشخصي المفضل هو البداية بـ: "إذا كنت..."

هذا كل شيء.

إذا كنت كسولاً. إذا كنت مفلساً. إذا كنت غير سعيد. إذا كنت كاتباً.

بوم! هذه بداية لـ 4 منشورات ملفتة للانتباه، أو بداية لحديث إلقائي عام، أو عنوان لفيديو يوتيوب.

بالمناسبة، إذا كانت لديك اهتمامات أو مهارات أو معرفة يتحدث عنها الناس بالفعل عبر الإنترنت، فسأعلمك نظامي لبناء جمهور في معسكر المحتوى الذي يبدأ خلال 5 أيام. يمكنك التسجيل قبل ذلك من هنا .

الرافعة 3: استبعد بعض الناس (توتر الهوية، بشكل أعمق)

اذكر بوضوح من ليس هذا الشيء موجهاً لهم.

الاستبعاد يخلق شعوراً بالانتماء، ويدفع الناس إلى اتخاذ موقف واختيار جانب.

من الأفضل فعل ذلك بعد أن تعكس الهوية من الخطوة 2. رسم خط واضح يفلتر الأشخاص غير المناسبين الذين لم يكونوا ليدعموك على أي حال.

على سبيل المثال: "هذا ليس للأشخاص الذين يريدون 'محاولة' الحصول على جسم رياضي. هذا مخصص للأشخاص الذين تعبوا من أعذارهم ومستعدون لتغيير حياتهم بالكامل."

"إذا كنت تبحث عن حيلة لزيادة الإنتاجية أو روتين صباحي، فأنت في المكان الخاطئ."

"هذا ليس لمن يريدون عملاً جانبياً بسيطاً، نحن نبني هنا مشروعاً تجارياً حقيقياً."

أعتقد أنك فهمت الفكرة.

الرافعة 4: ارسم معلم التحول الشامل (توتر التقدم)

في الأساس، إتقان الطبيعة البشرية يدور حول تغيير حياة الناس.

على الأقل هذه هي النسخة الأكثر أخلاقية منه. هكذا تبني عمل حياتك. تصبح صانع قيمة ضخم. تركز على هدف، وهذا الهدف يدور حول حل مشكلة لأكبر عدد ممكن من الناس. الإقناع هو ببساطة كيف تجعل الناس ينضمون إليك في هذه الرحلة.

حتى الآن، استولينا على الانتباه (سمّ التهديد) وفلترنا أولئك الذين لا يتوافقون معنا (اعكس الهوية)، والان نحن نخلق الرغبة عن طريق محاكاة المستقبل.

مرة أخرى، يمكنك أن ترى حتى في مقدمتي لهذه النشرة وحده، كيف تطرقت لكل هذه العوامل في فترة قصيرة.

لماذا ينجح هذا؟ الدوائر العصبية نفسها تعمل وتنشط عندما تتخيل تجربة ما تماماً كما لو كنت تعيشها بالفعل. لذا عندما ترسم تحولاً محتملاً (أو الفصول المتأخرة من القصة الشخصية لشخص ما)، فأنت تمنحهم تجربة حسية لمستقبل لم يعيشوه بعد.

إذا كان هذا لا يبدو عملياً جداً بالنسبة لك، فمرة أخرى، أنت بحاجة إلى الممارسة. تحتاج إلى رؤيته وهو يطبق.

لمساعدتك في ذلك، لقد حولت المقال بأكمله إلى أداة أو أمر توجيهي (Prompt).

يمكنك استخدام هذا الأمر أثناء كتابة المنشورات أو النشرات الإخبارية أو النصوص أو حتى صفحة المبيعات والعروض. إنه مفيد للغاية، ويمكن استخدامه في وضع التعليم، أو وضع الكتابة، أو وضع التدريب.

الرافعة 5: قدّم الخطوة الأولى (توتر التقدم، تفعيله)

السبب في أن معظم الناس لا يتغيرون هو أنهم لا يعتقدون أنهم قادرون على فعل الشيء.

ليس لديهم وضوح.

الراحة في حياتهم الحالية أكثر جاذبية من عدم الراحة في القيام بما يلزم لحل المشكلة التي تقدم لهم حلاً لها.

في تغريدة، يبدو هذا كالتالي: "لا تجدد حياتك بالكامل بين عشية وضحاها، فقط اذهب إلى الفراش قبل ساعة من المعتاد."

في منتج ما، يبدو هذا كجعل الخطوة الأولى واضحة جداً ومفيدة جداً لدرجة أنهم لا يستطيعون فهم لماذا لم يفعلوا ذلك من قبل.

تقديم خطوة واحدة صغيرة يتيح لتأثير "زيجارنيك" (Zeigarnik effect) أن ينشط، وهو أن الدماغ يكره المهام غير المكتملة. بمجرد أن يبدأ شخص ما في شيء ما، أو حتى يبدأ في التفكير فيه، يحدث توتر يريد الدماغ حله.

هذا كل شيء.

كلما مارست هذا أكثر، زاد تأثيره على كل مهارة أخرى يمكنك اكتسابها. وعندما يتعلم الناس أحدث "المهارات عالية القيمة"، فإنهم في الأساس يتعلمون طبقة أكثر تحديداً من الطبيعة البشرية.

إذا تعلمت المهارة الجامعة نفسها (Meta-skill)، فيمكنك التقاط أي مهارة عالية القيمة تقريباً تنشأ في السنوات القادمة، لأن الأشخاص الذين يملكون المال أو الفرص أو الموارد التي تريدها هم بشر.

اجعل مهمتك وشغلك الشاغل هو دراستهم.

– دان (Dan)

No comments yet