لفترة قصيرة، كان الذكاء الاصطناعي رخيصًا يكاد يكون مجانيًا — الشركات الكبرى كانت تدعم تكلفة الحوسبة لتُدمن الناس عليه، وصار "استهلاك أكبر عدد من الرموز (tokens)" علامة تفاخر لدى بعض المستخدمين. تلك المرحلة بدأت تنتهي.
مقياس جديد يتردد في سان فرانسيسكو
في مؤتمر آبل للمطورين الأخير، لاحظ مسؤول تنفيذي في شركة Monologue أن مقياسًا جديدًا يتردد بين رواد التقنية: "العائد لكل مليون رمز" (revenue per million tokens) — كخليفة محتملة لمقياس "العائد لكل موظف" القديم. الفكرة: إذا كتبت مليون سطر كود بمساعدة الذكاء الاصطناعي، فالسؤال الحقيقي هو: هل زاد ذلك إيراداتك فعلًا أم لا؟
حين تصبح النية أهم من الإنتاج
الكاتب والتقني كريغ مود، الذي يستخدم نماذج مثل Opus وFable لبناء بدائل شخصية لأدوات يدفع ثمنها (بريد تسويقي، إدارة مالية)، يرى أن سهولة إنشاء البرمجيات اليوم — بدل أن تغرقه في الإنتاج — جعلته أكثر حرصًا على وقته في الكتابة. يضع حاجزًا متعمدًا بينه وبين الإنترنت أثناء الكتابة، لأنه يشعر أن مجرد الاتصال بالشبكة يغيّر تركيزه تمامًا.
في النهاية القصة نفسها قديمة بثوب جديد: الأداة لا تصنع القيمة وحدها، النية والقصد من استخدامها هما ما يحدّدان إن كانت ساعتك أمام الشاشة استثمارًا أم تشتتًا. «إنما الأعمال بالنيات» — مقياس أقدم من أي رمز (token) نحسبه اليوم، وأصدق.
السؤال لم يعد "كم رمزًا استهلكت هذا الشهر؟" بل "هل عرفت لماذا استهلكته؟"
الكلمات المفتاحية: كفاءة الذكاء الاصطناعي، العائد لكل مليون رمز، كريغ مود، اقتصاديات الذكاء الاصطناعي، الإنتاجية، النية والإتقان
No comments yet