مقدمة
كثير من الفرق تبني منتجها أول مرة بالإنجليزية، ثم يأتي قرار دخول السوق العربية فيبدو الأمر بسيطا في الظاهر: ترجمة النصوص وقلب الاتجاه. لكن أي مطور جرّب ذلك يعرف النتيجة الفعلية: أيقونات تقفز إلى الجهة الخطأ، وأسماء إنجليزية داخل جمل عربية تتبعثر حولها علامات الترقيم، ونوافذ منبثقة تخرج من خارج الشاشة. التعريب ليس ترجمة نصوص، بل هندسة اتجاه كاملة، وهذه المهارة تضبطها لقاعدة Claude حتى يبني الواجهة العربية صحيحة من أول مرة.
المشكلة التي تحلها المهارة
الواجهات المصممة للاتجاه من اليسار إلى اليمين تحمل افتراضات الاتجاه في كل سطر: خصائص مثل margin-left وpadding-right وleft وright مكتوبة بقيم فيزيائية ثابتة. عند قلب الصفحة إلى RTL تنعكس التخطيطات جزئيا فقط، فيظهر مزيج مشوه لا هو عربي ولا هو إنجليزي. وتزداد الفوضى مع النصوص المختلطة، حين يلتقي اسم ملف إنجليزي أو رقم هاتف داخل جملة عربية فتقفز النقطة والفواصل إلى غير مواضعها بسبب قواعد النص ثنائي الاتجاه في المتصفح.
ما الذي تفعله المهارة
تعطي المهارة Claude قواعد عملية جاهزة للتطبيق في React وVue وSvelte وHTML الخام. تبدأ من الأساس: ضبط lang وdir على عنصر html، ثم استبدال الخصائص الاتجاهية الفيزيائية بخصائص منطقية مثل margin-inline-start وinset-inline-end وtext-align: start، بحيث تعمل القاعدة نفسها في الاتجاهين دون نسخة ثانية من ملفات التنسيق. وفي Tailwind تنتقل إلى البادئات ms وme وps وpe وstart وend بدل ml وmr وأخواتها.
النصوص ثنائية الاتجاه بلا قفزات
تشرح المهارة كيف تتعامل مع الشخصيات المحايدة التي تسبب قفز الترقيم في نهاية الجمل العربية، والحل هو علامة الاتجاه من اليمين إلى اليسار RLM بعد النص اللاتيني أو الرقم في آخر الجملة. كما تضبط عزل المقاطع اللاتينية داخل النص العربي: البريد الإلكتروني وأوامر الطرفية وأرقام الهواتف والروابط توضع داخل عنصر bdi أو داخل span باتجاه ltr، فتبقى في موضعها ولا يتغير ترتيب أرقامها أو حروفها مهما طال النص حولها.
الطباعة العربية الرقمية
للخط العربي احتياجات مختلفة عن اللاتيني: الحروف تصعد وتهبط وتتشابك، لذلك توصي المهارة بزيادة ارتفاع السطر بنحو 20 إلى 30 بالمئة مقارنة بالنص اللاتيني، أي line-height بين 1.6 و1.8 غالبا. وترشح خطوط واجهات حديثة مثل IBM Plex Sans Arabic وTajawal وReadex Pro وAlexandria، وخطوطا تحريرية مثل Amiri وNoto Naskh Arabic، مع تنبيه إلى تجنب الخلط العشوائي مع خطوط النظام الاحتياطية التي تكسر محاذاة الأسطر.
قواعد الجمع الست
أخطر ما يفوت فرق التعريب أن العربية لا تعرف مفردا وجمعا فقط. تعتمد صيغ الجمع الست في معيار CLDR: صفر، وواحد، واثنان، وقليل من 3 إلى 10، وكثير من 11 إلى 99، وأخرى للمئة ومضاعفاتها وما عداها. لذلك يجب أن تحمل ملفات الترجمة في i18next أو next-intl مفاتيح zero وone وtwo وfew وmany وother كاملة، وإلا ظهرت للمستخدم عبارات مثل «لديك 3 عنصر» في مواضع كثيرة من الواجهة.
كيف تعمل المهارة أثناء التوليد
حين تطلب من Claude بناء مكون واجهة أو إعادة هيكلة صفحة لتدعم العربية، تتدخل المهارة قبل كتابة الكود وبعده. قبل الكود، تثبّت قرارات الاتجاه: لغة الصفحة واتجاهها على الجذر، ونظام البادئات المنطقية في التنسيق، وطريقة عزل المقاطع اللاتينية المتوقعة في هذا المكون. وأثناء الكتابة تمنع الأنماط التي تولّد أخطاء لاحقا، مثل استخدام left وright في التموضع، أو إدخال أرقام هواتف وروابط كنص خام داخل الفقرات العربية. وبعد التوليد تراجع الناتج بحثا عن خصائص فيزيائية تسللت هنا أو هناك، وعن سلاسل نصية مختلطة تحتاج علامة RLM أو عنصر عزل، وعن مفاتيح ترجمة بصيغة جمع ناقصة.
والنتيجة العملية أن زمن التعريب ينتقل من مرحلة إصلاح مطولة في نهاية المشروع إلى قرارات صغيرة صحيحة تتخذ تلقائيا في كل مكون. الفرق يظهر خصوصا في المنتجات الكبيرة: القوائم الجانبية ونوافذ الحوار وجداول البيانات ونماذج الإدخال، وهي المكونات التي تنهار أولا عند قلب الاتجاه بلا قواعد، وتصمد حين تبنى على خصائص منطقية منذ البداية.
أخطاء شائعة تتجنبها المهارة
أول الأخطاء نسخ ملفات التنسيق كاملة ثم عكس القيم يدويا، وهو ما يخلق نسختين تتقادمان بسرعة ويصبح إصلاح أي خلل مضاعفا. وثانيها الاعتماد على خاصية direction وحدها وترك المحاذاة والهوامش فيزيائية، فتبدو الصفحة عربية في عنوانها وإنجليزية في تفاصيلها. وثالثها نسيان صيغ الجمع فتخرج رسائل الحالة والعدّادات بصياغات مكسورة تلفت نظر المستخدم العربي فورا. ورابعها اختيار خط لاتيني المظهر للواجهة العربية فتبدو الحروف منخفضة السطر ومزدحمة مهما ضبط الاتجاه. تغلق المهارة هذه الأبواب الأربعة بقواعد قصيرة قابلة للفحص، وتجعل التعريب جزءا من جودة الكود لا مرحلة تجميل أخيرة.
لمن تناسب هذه المهارة
تناسب مطوري الواجهات الذين يضيفون العربية إلى منتج قائم، والفرق التي تبني منتجات عربية منذ اليوم الأول، وأي مطور يستخدم Claude Code لبناء مكونات واجهة ويريد أن تخرج النسخة العربية سليمة دون جولات إصلاح متكررة بعد كل توليد.
No comments yet