قادة الذكاء الاصطناعي يناشدون الكونغرس: نماذجنا تفوّقت على علماء الفيروسات — والأسلحة البيولوجية باتت أقرب

ألتمان وأمودي وهاسابيس يوقّعون رسالة للكونغرس تطالب بضوابط الأمن الحيوي — معترفين بأن نماذجهم باتت قادرة على تصميم أسلحة بيولوجية، وسط تناقض صارخ مع استمرار ضخّ مليارات الاستثمارات.

ألتمان (OpenAI)، وأمودي (Anthropic)، وهاسابيس (Google DeepMind) — ثلاثة من أبرز بنّائي الذكاء الاصطناعي في العالم وقّعوا رسالة مفتوحة للكونغرس الأمريكي.

طلبوا فيها شيئاً واحداً: ضوابط صارمة لحماية الأمن الحيوي للبشرية.

السبب، بكلماتهم: نماذج الذكاء الاصطناعي لديهم «تفوّقت مؤخراً على مستوى علماء الفيروسات في الإجراءات المخبرية شديدة التعقيد». هذا ليس تحذيراً من مراقب خارجي — هذا اعتراف من المطوّرين أنفسهم.

دراسة لمايكروسوفت أثبتت قدرة الذكاء الاصطناعي على ابتكار سموم قاتلة مجهولة للبشرية. وفقاً لأستاذ الأمن البيولوجي في ستانفورد ديفيد ريلمان، باتت هذه الأدوات قادرة على مساعدة المستخدمين في تحديد تسلسلات جينية «تفلت من الرقابة».

لكن هنا يكمن التناقض الذي رصدته مجلة Le Nouvel Obs الفرنسية: الرجال السبعة الذين يحذّرون من وجودية هذه التقنية — هم أنفسهم من يستقطبون مليارات الاستثمارات لها، ويتسابقون على قيادة ثورتها.

Anthropic دعت إلى «إبطاء» تطوير النماذج الفائقة. لكن صحيفة Le Temps السويسرية رأت أن هذا التوقف مستحيل — لأن الولايات المتحدة والصين في سباق لا يتوقف بإرادة فردية.

الرهان اليوم ليس تقنياً. الرهان هو: هل يتحرك المشرّعون بسرعة كافية — قبل أن يتحول السيناريو من أرقام فلكية في البورصات إلى أسلحة دمار شامل؟

منقول بتصرّف عن: الجزيرة نت

No comments yet