أوبر استنفدت ميزانية الذكاء الاصطناعي بأكملها خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام. رد فعل الإدارة؟ تقييد الاستخدام وتوجيه المهندسين للتخفيف من الاعتماد على الأدوات الخارجية. التبرير الرسمي: لا يوجد إثبات على أن الإنفاق المرتفع يتناسب مع الفوائد.
في الوقت ذاته، ألغت مايكروسوفت معظم تراخيص Claude Code الداخلية لمهندسيها بسبب الارتفاع الباهظ في التكاليف، ووجّهتهم نحو Copilot — المنتج الذي تملكه هي.
هذان الاعترافان يُعلنان ما تتحاشى شركات AI قوله علناً: الصناعة تحرق المال بوتيرة لم تُبرّر بعد.
سلسلة إمداد التهويل
التقرير الذي نقل هذه الأخبار يذهب أبعد — يكشف ما يُسمّى «سلسلة إمداد التهويل»: منظومة حوافز يُكافأ فيها كل طرف على المبالغة ولا يُعاقب عليها. الشركات الناشئة تهوّل لجذب الاستثمار، المستثمرون يهوّلون لرفع التقييمات، الإعلام يهوّل لأن المقالات المثيرة تُقرأ أكثر.
والرقم الأكثر إثارة: أوبن إيه آي تتوقع خسائر 14 مليار دولار في 2026 وحده، بينما تراجعت حصتها في السوق من 86% إلى 64% خلال عام واحد.
ما يعنيه هذا عملياً
أدوات AI مفيدة — بعضها يعمل جيداً الآن، وبعضها سيعمل بعد سنوات. لكن الخطاب الحالي لا يقول «انتظروا» — يقول «الثورة الآن». والفجوة بين الجدول الزمني الحقيقي والمُعلَن هي بالضبط ما يُبقي سلسلة التهويل دوّارة.
أوبر ومايكروسوفت، بصمتهما الضمني، بدآتا يُخبراننا حيث يضع الواقع الحدود.
المصدر: الجزيرة نت
No comments yet