حين تتحدث الشركة نفسها عن حدود قوتها
نشر سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن إي آي، سلسلة تغريدات يوضح فيها موقف الشركة الرسمي من التطور السريع للذكاء الاصطناعي، بعد أيام قليلة من مقال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لأنثروبيك، الذي دعا فيه صناعة الذكاء الاصطناعي إلى "إبطاء السير نحو الحدود".
خطران يجب تجنبهما
حدّد ألتمان خطرين رئيسيين يريد تفاديهما: الأول أن يفقد البشر السيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي، والثاني أن ينتهي الأمر بتركّز مفرط للقوة، بأن يفرض شخص واحد أو شركة واحدة رؤيتها على الجميع عبر نموذج بالغ القوة. تجنّب الخطرين، بحسب كلامه، يتطلب "مسارًا وسطًا ضيقًا" بين الطرفين — فتركّز القوة في يد دولة واحدة أو مختبر واحد لا يقل خطورة عن فقدان السيطرة نفسها.
ماذا تقترح أوبن إي آي عمليًا؟
تقول الشركة إنها بدأت فعليًا في صياغة "حالات أمان" (safety cases) صريحة قبل كل تدريب معزّز يُتوقع أن يرفع قدرات النموذج بشكل ملحوظ، إجراء إضافي يسبق مراجعات الأمان المعتادة قبل إطلاق النماذج. كما رحّبت بفكرة إطار تنظيمي فيدرالي موحّد للسلامة، وقالت إنها لا تنتظر تشريعًا أو استثناءً من قوانين الاحتكار لتبدأ العمل بهذا المنطق بنفسها.
ويوضح ألتمان أن "التهدئة" (pacing) لا تعني التوقف: التقدّم سيستمر بالسرعة نفسها تقريبًا، لكنه سيكون أبطأ قليلًا مما يمكن أن يكون، بسبب كلفة إجراءات المراقبة والمراجعة الإضافية، وهي كلفة يصفها بأنها "تستحق العناء"، ويضيف أن لا ضغط تنافسي أمريكي يبرر التهوّر أو ترك القدرات تتجاوز أدوات المواءمة والمراقبة.
يبدو أن أكبر شركتين في الذكاء الاصطناعي تتقاربان علنًا هذا الأسبوع حول فكرة واحدة: القدرة وحدها لم تعد كافية لتبرير السرعة. والسؤال الذي يبقى مفتوحًا: هل يكفي أن تعلن الشركات ذلك بنفسها، أم أن الأمر يحتاج جهة خارجية تراقب الوعد نفسه؟
No comments yet