في 28 أغسطس، بدأت أوبن إيه آي تدريب نموذج داخلي جديد. لم يمرّ وقت طويل حتى حلّ هذا النموذج مسألة نافييه-ستوكس، إحدى مسائل الألفية السبع التي تحمل جائزة مليون دولار لمن يحلّها. ثم واصل حلّ أكثر من 100 مسألة رياضية عالقة أخرى في معظم فروع الرياضيات — بوتيرة أدهشت حتى الرياضيين داخل الشركة نفسها.
من الدهشة إلى القلق
لكن السرعة نفسها التي أثارت الإعجاب أثارت قلقًا موازيًا. في رسالة مفتوحة بعنوان «اختلال خطير في محاذاة الذكاء الاصطناعي بالرياضيات»، حذّر رياضيون من الآثار الجانبية لاستخدام حل المسائل العالقة كمعيار لقياس تقدّم النماذج الجديدة. الخشية ليست من الحل نفسه، بل من غياب المجتمع الرياضي عن صياغة كيفية توظيف هذه القدرة ونشرها.
مجلس مستقل لا تدفع له الشركة
ردًا على ذلك، أعلنت أوبن إيه آي عن مجلس استشاري مستقل يضم رياضيين من معاهد مثل كوليج دو فرانس وأكسفورد وستانفورد وهارفارد، يستضيفه معهد الدراسات المتقدمة. المجلس لن يتقاضى أجرًا من الشركة، وله الحرية الكاملة في تقديم آراء لم تُطلب منه، بل ونقد أثر أوبن إيه آي على الرياضيات علنًا. مهمته الأساسية: تقييم أهمية النتائج الجديدة، والمشورة في كيفية نشرها بما يحفظ المعايير الأكاديمية، دون أي دور في تحديد وتيرة التقدّم الداخلي للشركة.
حين تتقدّم الآلة أسرع من قدرة المجتمع العلمي على استيعابها، يصبح السؤال الحقيقي ليس «ماذا حلّت؟» بل «من يقرر كيف نتعامل مع الحل؟». أوبن إيه آي اختارت أن تشرك أهل الاختصاص في الإجابة — خطوة أولى، كما تصفها الشركة نفسها، في طريق أطول بكثير.
المصدر: مدونة أوبن إيه آي — advisory-group-on-mathematics-and-ai
No comments yet